وش قال محمد عبده؟؟

في إحدى اللّيالي الغابرة، وأنا في لحظات التلذّذ بمرّ الكأس الداكنة، طنّ صوتٌ في أذني يقول:

(ما زوّد الحزن إلّا غدر الأصحابي .. يا ليت قلبي حجر أو ليتهم قلّة)

وإذا بي أشعر أنّ هذا الهاتف يلامس وجداني حين ألقى عباراته ملحّنها بعزفٍ من الألم، حيث كان يُمكنني أن أشعر بمدى عمق ذلك الجرح استلهاماً من صوته الحزين.

حينها وقفت مذهولاً، عاصفاً بالأسى، وبعدها بلحظة تداركت الصمت الذي كان يُمكن أن يوقع بي مثله، ومن دون أيّ تردّد، قمت بتلحين مجموعة من الكلمات، دون أن ألتفت له حتى..

فأخذت أردّد..

ترا غدر الأصحاب يا صاحبي عادي..

تجاوزت ضيم الغدر ويا قلب قلّة

الوفى والطّيب كان رمز الأحبابي..

واليوم غدى من يِظهره فيه علّة

كم قد زرعت الدّرب ورد بليّا عتابي..

وكم قد خذا من الشّوك وبدّل الورد كلّه

وحينها…

ظننتُ بأنّي قد انتصرت على جراحي،

وبلغ منّي الكِبرُ مبلغاً عظيماً،

وإذ بي أنهمرُ حزناً كأنّني،

رضيعٌ قد فُطم قبل الحوْل حوْلا.


استجابة واحدة لـ “وش قال محمد عبده؟؟”